ولا عرب ولا عجم ولا راعي إبل ولا غنم ولا صاحب أناة ولا إبدار ولا ساكن في حضر وبادية بدار ولا صاحب عمد ولا جدار ولا سابح في البحار الزاخرة والبراري القفار ولا من يتوقل صهوات الخيل ولا من يسبل على العجاجة الذيل ولا من تطلع عليه شمس النهار ونجوم الليل ولا من تظله السماء وتقله الأرض ولا من تدل عليه الأسماء على اختلافها وترتفع درجات بعضهم على بعض حتى آمن بهذه البيعة وأمن الله عليه وهداه إليها وأقر بها وصدق وغض لها بصره خاشعا وأطرق ومد إليها يده بالمبايعة ومعتقده بالمتابعة رضى بها وارتضاها وأجاز حكمها على نفسه وأمضاها ودخل تحت طاعتها وعمل بمقتضاها ( وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ) .
والحمد لله الذي نصب الحاكم ليحكم بين عباده وهو أحكم الحاكمين والحمد لله الذي أخذ حق آل بيت نبيه من أيدي الظالمين والحمد لله رب العالمين ثم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 278
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٧٨