مكة فعذله أهله فأعاد الخطبة للمستنصر الفاطمي ثم استماله القائم خليفة بني العباس وبذل له الأموال ( 94 أ ) فخطب له سنة ثنتين وستين وأربعمائة بالموسم فقط وكتب للمستنصر بمصر يعتذر له ثم بعث له السلطان ألب أرسلان السلجوقي بأموال كثيرة في سنة ثلاث وستين وأربعمائة فخطب له بنفسه ثم جمع محمد بن جعفر أمير مكة وزحف إلى المدينة فأخرج منها بني الحسين وملكها وجمع بين الحرمين وبقي إلى ما بعد خلافة القائم وكان على المدينة قبله أبو عمارة حمزة ثم وليها بعده ابنه عبيد الله وكان بالمدينة سنة أربع وأربعمائة ثم قتل بالبصرة وولى بعده أخوه الحسين ثم ولى بعده ابنه مهنا بن الحسين ثم وليها هاشم بن الحسن ابن داود سنة ثمان وعشرين وأربعمائة من قبل المستنصر الفاطمي صاحب مصر ولم اعلم ما بعد ذلك إلى حين زوال ولاية القائم .
وكان اليمن بيد نجاح عبد مرجان فبقي فيه حتى توفي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة وملك بعده ابنه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 347
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٤٧