يزل على ذلك حتى مات في الحبس في شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن في دار الخليفة ثم نبش وسلم إلى أهله فدفنوه في داره ثم نبش ونقل إلى دار أخرى .
ومن العجيب أنه ولى الوزارة لثلاثة خلفاء المقتدر والقاهر والراضي ووزر ثلاث مرات وسافر ثلاث سفرات اثنتين إلى شيراز وواحدة إلى الموصل ودفن ثلاث مرات على ما تقدم .
وفي سنة ست وعشرين سار بجكم التركي من واسط إلى بغداد لقصد ابن رائق أمير الجيوش بها فهرب ابن رائق واختفى ودخل بجكم إلى بغداد فخلع عليه الراضي وعقد له لواء وجعله أمير الأمراء ثم ظهر ابن رائق بعد ذلك فقلده الراضي بموافقة بجكم حران والرها وقنسرين والعواصم فسار إليها واستولى عليها .
وفي أيامه ظهر محمد بن علي الشلمغاني وادعى أمورا مرجعها إلى حلول ( 78 أ ) الإلهية والقول بالتناسخ والتشييع وأن ذلك أدى به إلى دعوى الإلهية واتبعه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٩