الوزارة إلا اسمها بعد أن كانت أمور الدولة قبضا وصرفا وتولية وعزلا راجعة إلى الوزير وتغلب عمال الأطراف عليها ولم يبق للخليفة غير بغداد وأعمالها والحكم فيها لابن رائق دونه والأطراف ( 77 ب ) كالنهاب بأيدي أقوام متفرقة واستقدم ابن رائق أبا الفضل بن الفرات وكان على خراج مصر والشام فاستوزره له وللخليفة ثم استولى معز الدولة بن بويه على الأهواز بأمر أخيه عماد الدولة وكان بجكم التركي بخدمة ابن رائق فسعى ابن مقلة عند الراضي في القبض على ابن رائق وإقامة بجكم مقامه ففطن ابن رائق فقام عليه عند الراضي حتى قطع يده في نصف شوال سنة ست وعشرين وثلاثمائة وأجيبت دعوة ابن شنبوذ المقرئ فيه .
وكان يشد القلم على يده المقطوعة ويكتب ثم بلغ ابن رائق أنه يسعى في الوزارة بعد ذلك وأنه يدعو عليه وعلى الراضي فقطع لسانه وضيق عليه في الحبس ولحقه ذرب ولم يكن عنده من يخدمه فكان يستقي الماء في البئر بيده السليمة ويضبط الحبل بفيه ولم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٨