يقول الفرج بن عثمان وهو من قرية يقال لها نصرانة إنه داعية المسيح وهو عيسى وهو الكلمة وهو المهدي وهو أحمد بن محمد بن الحنفية وهو جبريل وأن المسح تصور له في جسم انسان وقال له إنك الداعية وإنك الحجة وإنك الناقة وإنك الدابة وإنك يحيى بن زكريا وإنك روح القدس إلى غير ذلك من سخيف الألفاظ وكفريات الأقوال واتبعه على هذا الهذيان خلق كثير ممن لا عقل له ولا مسكة دين من أهل القرى وقويت شوكته وعظمت دولته وكثرت اتباعه وطالت أيامهم وتمادت وكان للاسلام بهم أعظم نكاية قال صاحب العبر وهؤلاء القرامطة يعرفون في بلاد المشرق بالملاحدة لان مذهبهم كله الحاد ومنهم الإسماعيلية بقلاع الدعوة بأعمال طرابلس من بلاد الشام المعروفون بالفداوية .
وفي أيامه توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الجامع الصحيح سنة خمسين ومائتين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 255
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٥٥