تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ذهبه أخلص الذهب ثم أخذ في عمارة الجامع من المال الذي وجده في الكنز ومن غريب أمره أنه لما فرغ من بنائه أمر من يتجسس بسماع ( 70 أ ) قول الناس فيه فحضر إليه رجل فقال سمعت من يقول محرابه صغير وقال آخر سمعت من يقول ليس به سارية وقال أخر : سمعت من يقول ليس فيه ميضأة فقال أما صغر محرابه فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد خطه لي فأصبحت فوجدت النمل قد دار على ذلك المكان وأما عدم السارية فإن السواري لا تكون إلا من مسجد خراب أو كنيسة وأنا بنيته فمن حلال من كنز وجدته فكرهت أن أدخل فيه شائبة وأما الميضأة فأردت تنزيهه عن النجاسة وسأبنيها على بعد فبناها عند الفيل . وملكها بعده ابنه خمارويه بن أحمد بن طولون فبقي بها إلى ما بعد خلافته ولم أقف على عماله بمكة والمدينة . وكانت خراسان وما وراء النهر بيد بنى طاهر بن
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 258 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج