تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بلاد الروم وكان السبب في ذلك أنه بلغه أن امرأة هاشمية مأسورة في يد ملك الروم صاحب عمورية صاحت وامعتصماه فقال لها ملك الروم لا يأتي المعتصم لخلاصك إلا على أبلق فأعظمه ذلك ونهض لوقته ونادى في عسكره بركوب الخيل البلق وركب أبلق وخرج وفي مقدمة عسكره أربعة آلاف أبلق وقد تجهز جهازا لم يتجهزه أحد مثله من السلاح وغيره وسار حتى وصل عمورية وأقام عليها المنجنيقات حتى هدم فرجا من أسوارها وولج المسلمون البلد عنوة فقتلوا وسبوا ونهبوا أقام عليها خمسة وخمسين يوما حتى خلص تلك المرأة ثم سار حتى دخل سامرا . وفي سنة عشرين ومائتين خرج من بغداد لبناء سامرا واستخلف على بغداد ابنه الواثق وقبض وزيره الفضل ابن مروان وكان قد استولى على الأمور حتى لم يبق للمعتصم معه أمر وولى مكانه محمد بن عبد الملك الزيات وكانت طائفة من أهل دولته قد حاولت مبايعة العباس بن