وكان على مكة محمد بن عيسى فصرفه وعقد على جميع الحجاز للحسن بن سهل مع غيره من الأقاليم .
وكان على اليمن إسحاق بن موسى بن عيسى بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس فقصده إبراهيم بن موسى ابن جعفر العلوي فهرب منه إسحاق واستولى على اليمن إبراهيم واضطرب أمر اليمن حينئذ فولى المأمون عليه محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد بن أبيه وهو أول دولة بني زياد باليمن وبنى محمد بن إبراهيم مدينة زبيد إحدى مدن اليمن العظام في سنة أربع ومائتين وولى مولاه جعفرا الجبال فعرفت بمخلاف جعفر إلى الآن وولى اليمن بعده ابنه إبراهيم بن محمد فبقي إلى أيام المعتصم .
وكانت خراسان بيد المأمون من عهد أبيه فولى عليها غسان بن عباد في سنة اثنتين ومائتين حين قدم العراق عند أخذ البيعة لإبراهيم بن المهدي ثم استعمل المأمون طاهر بن الحسن بن مصعب في سنة خمس ومائتين على المشرق ( 59 أ ) من خرسان وما وراء النهر وغير ذلك فبقي إلى أن توفي في جمادي الأولى سنة سبع ومائتين ثم ولى المأمون عبد الله
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢١٦