وفي سنة عشر ومائتين احترقت مدينة الفسطاط وهو الحريق الأول ( 58 أ ) .
وفي سنة اثنتي عشرة ومائتين اظهر المأمون القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب على سائر الصحابي وأنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا الناس إلى القول بذلك وكانت محنة عظيمة على العلماء .
وفي سنة ست عشة ومائتين توجه إلى مصر فدخلها وفتح الهرم الأكبر من الأهرام التي على القرب من مدينة الجيزة بعد مشقة عظيمة ونفقة جزيلة ويقال إنه وجد في داخل أعلاه مطهرة فيها ذهب وكان المأمون ذا عقل راجح فأمر بوزنها وحضر مقدار ما صرف على فتح الهرم فإذا هو مقدار الذهب الذي وجد في المطهرة فتعجب وكف عن التعرض لما وراء ذلك .
وكانت مقاصد المأمون كلها جميلة خلا ما نحا إليه من القول بخلق القرآن والتشيع وبث علوم الفلاسفة بين المسلمين ومن قضاة زمانه يحي بن أكثم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢١٣