انزع شديدا في بدنه سمحا بالمال قبيح السيرة ضعيف الرأي سفاكا للدماء منهمكا في اللذات واللهو .
ولى الخلافة بعهد من أبيه رتبه فيه قبل أخيه المأمون وبويع له بالخلافة في عسكر أبيه لسبع خلون من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل صبيحة موت أبيه وكان غائبا ثم جددت له البيعة ببغداد بعد قدومه وكان أبوه الرشيد لما علق الكتاب الذي كتبه بينه وبين أخيه المأمون بالكعبة سقط من يد إبراهيم الحجبي فتفاءل إبراهيم بذلك بسرعة انتقاضه فكان كذلك .
وكان نفش خاتمه محمد واثق بالله وبقي حتى قتل على ما يأتي ذكره في الحوادث لخمس وقيل لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وعمره تسع وعشرون سنة وقيل كان عمره ثمانيا وعشرين فقط فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أيام وكسرا وقيل وستة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٤