تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بينهما فنصب الأمين ابنه موسى لولاية العهد بعده وأخذ له البيعة ولقبه الناطق بالحق وأبطل اسم المأمون من الخطبة وجمع العهود التي كان الرشيد كتبها بينه وبين أخيه المأمون فحرقها وذلك في سنة أربع وتسعين ومائة وجعل ولده في حجر ابن ماهان ووجه علي بن عيسى إلى خراسان لقتال المأمون ووجه المأمون طاهر بن الحسين من مرو وعلى مقدمته هرثمة لملاقاة علي بن عيسى فبقي الحرب بين الأمين والمأمون سنتين وأشهرا ونزل طاهر بالأنبار وهرثمة بالنهروان وسار طاهر إلى بغداد ولجأ الأمين إلى مدينة أبي جعفر المنصور ببغداد فحصره طاهر بن الحسين فيها فخرج الأمين بعد العشاء الآخرة وعليه ثياب بيض وطيلسان اسود وجاء راكبا إلى شط الدجلة فوجد حراقة فركبها فطلبه حجاب طاهر فسقط في الماء فأخذ وحمل إلى طاهر فقتله .

ولايات الأمصار في خلافته

كان على مصر الحسين بن الحجاج فولى عليها حاتم بن هرثمة بن أعين سنة خمس وتسعين ومائة ثم وليها عنه عبد أبو نصر مولى كندة سنة ست وتسعين ومائة