في خلافته وكانت تلمسان بيد محمد بن خزر بن صولات أمير زناتة فدخل في طاعة إدريس الأكبر هذا وحمل أهل تلمسان على طاعته وأمكنه من تلمسان فملكها في سنة أربع وسبعين ومائة واختط مسجدها الجامع ثم رجع إلى المغرب ثم ولى عليها أخاه سليمان بن عبد الله فبقي بها إلى أن مات إدريس الأكبر وقام ابنه إدريس الأصغر بملكه بعده فقدم تلمسان سنة تسع وتسعين ومائة فجدد جامعها وأصلح منبرها وأقام بها ثلاث سنين وولاها لابن عمه محمد بن سليمان فبقي إلى ما بعد خلافة الرشيد ولم يزل حتى مات بمدينة وليلى سنة خمس وسبعين ومائة وترك حليلة له حاملا فوضعت ذكرا اسمه إدريس على اسم أبيه وكفلوه حتى شب بايعوه بمدينة وليلى سنة ثمان وثمانين ومائة وهو ابن إحدى عشرة سنة وافتتح جميع بلاد المغرب وضاقت به وليلى فابتنى مدينة فاس سنة اثنتين وتسعين ومائة وانتقل إليها وقطع دعوة بني العباس هناك وبقى إلى خلافة الأمين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٢