ومات في رمضان سنة أربع وسبعين ومائة وكان الرشيد قد بعث بعهده سرا إلى قرابتهم نصر بن بيب المهلبي فقام بأمرها بعد روح وسار ابنه الفضل إلى الرشيد فولاه مكان أبيه وعاد إلى إفريقية ونزل القيروان في المحرم سنة سبع وسبعين ومائة ثم قتله ابن الجارود في منتصف سنة ثمان وسبعين ومائة فولى الرشيد مكانه هرثمة بن أعين فسار إليها ودخل القيروان سنة تسع وسبعين ومائة ثم استعفى فأعفاه الرشيد لسنتين ونصف من ولايته وولى مكانه محمد بن مقاتل العكي فقدم القيروان في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة وكان سيئ السيرة فولى الرشيد مكانه إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي المقدم ذكره فقدم إفريقية في منتصف سنة أربع وثمانين ومائة وابتنى مدينة العباسية بالقرب من القيروان وانتقل إليها وبقي إلى خلافة الأمين ( 55 أ ) الآتي ذكره .
وكان إدريس الأكبر بن حسن المثلث بن حسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المغرب الأقصى وفتح أكثر البلاد وبايعوه بها في خلافة الهادي على ما تقدم ذكره في الحوادث والماجريات
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠١