4 - مجمع خليكدونية المنعقد في 451 م .
وسوف نقدم في هذه الرسالة كمقدمة للبحث في هذه المجامع درس أربع
نقاط هي : أسباب انعقاد المجامع : جملة الحاضرين : أهم القرارات : الملاحظات
التي ينبغي أن تأخذ اهتماما في الدراسة .
الأول - مجمع نيقية 325 م
هذا هو المجمع الأول الذي له أثر بعيد في حياة التدين المسيحي ، وهو أخطر
في شأنه من كل مجمع ، لأنه بدء التخطيط لعقيدة التثليث .
1 - سبب انعقاده ؟
اختلفت الطوائف المسيحية في شخص المسيح ، هل هو رسول نبي من عند
الله فقط ؟ أو هل هو يملك منزلة أعلى من الرسالة فهو بمنزلة الابن ، وإن لم
يكن ابنا حقيقيا ؟ أو : هل هو حقيقة ابن الله ؟
أما الكنيسة المصرية في الإسكندرية فكانت تقول بألوهية المسيح ، وأما
أريوس وهو مصري فقد جحد رأي الكنيسة ونشر مبدأه الذي يقول إن المسيح
ليس ابنا لله . وحول هذا ينقل ابن البطريق رأي أريوس فيقول : كان يقول إن
الأب وحده هو الله والابن مخلوق مصنوع . ( وقد كان الأب إذ لم يكن الابن ) .
وعلى الجانب الآخر تقول كاتبة كتاب ( تاريخ الأمة القبطية ) : الذنب ليس
ذنب أريوس ، بل يقع على فئات أخرى سبقته في إيجاد هذه البدع ، فأخذ هو
عنها ، ولكن تأثير تلك الفئات لم يكن شديدا ، كما كان تأثير أريوس الذي جعل
الكثيرين يذكرون سر الألوهية حتى انتشر هذا التعليم وعم .
إذن : الأسرة المسيحية فيها شغب وفوضى عقائدية حول من هو المسيح ،
أضواء على المسيحية — صفحة 96
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٩٦