ومنهم من كان يقول : إنهم ثلاثة آلهة لم تزل : صالح وطالح وعدل بينهما ،
وهي مقالة مرقيون اللعين وأصحابه ، وزعموا أن مرقيون هو رئيس الحواريين ،
وأنكروا بطرس .
ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح ، وهي مقالة بولس الرسول ، ومقالة
الثلاثمائة وثمانية عشرا أسقفا . )
ذلك هو سبب الانعقاد : خلاف غير محدود ، وآراء غير متلاقية ، ولا
متحدة بوجه ما !
2 - عدد المجتمعين :
يروي ابن البطريق : أن عدد الحاضرين في مجتمع نيقية ( 318 ) أسقفا
فيقول : ( وضع الملك للثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا مجلسا خاصا عظيما ، وجلس في
وسطه وأخذ خاتمه وسيفه وقضيبه فدفعه إليهم ، وقال لهم : قد سلطتكم اليوم
على مملكتي لتصنعوا ما ينبغي لكم أن تصنعوه مما فيه قوام الدين ، وصلاح
المؤمنين ) . فمن هذه الرواية يتضح أن عدد الحاضرين ( 318 ) أسقفا من التابعين
لرأي قسطنطين .
3 - القرارات :
كان المجتمعون عامة قبل المجلس الخاص الذي عقده قسطنطين ( 2048 )
وكان النقاش بينهم حادا وعنيفا وقاسيا ، مما أدهش الملك قسطنطين ، فأمرهم
بالتناظر ليدرك هو من خلال التناظر الرأي الصحيح ، وأخيرا اعتقد قسطنطين
في صحة الرأي الذي يذهب إليه بولس الرسول القائل بألوهية المسيح ، وعندئذ
اختلف الناس إلى قسمين ، الفريق الملكي الذي شكل مجمع نيقية فيما بعد وعدده
( 318 ) أسقفا ، والفريق المعارض وهم شتى في الرأي والمذهب وعددهم ( 2030 )
أسقفا . بهذه الأقلية صدرت القرارات التالية :
أضواء على المسيحية — صفحة 98
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٩٨