المجامع المسيحية
1 - أهمية دراستها :
أهمية دراسة المجامع المسيحية تتصل بقضية التثليث في العقيدة المسيحية ،
وذلك : لأن عقيدة التثليث على النظام الموجود حاليا الذي تتصف به الديانة
المسيحية حاضرا لم يكن من التعاليم التي جاء بها السيد المسيح ، بل ولا من
تعاليم الإنجيل في حدود نصوصه الدينية ، ولكنه كان من تفسيرات القساوسة
والأساقفة في المجامع التي انعقدت خاصة لمثل هذه التأويلات في العقيدة الدينية
المسيحية ، ومجمعا بعد مجمع ، وطائفة بعد طائفة ، ولد ذلك الذي يسميه
المسيحيون اليوم بالأقانيم .
فأهمية دراسة المجامع المسيحية من زاوية أنها أضفت على وجودها مسحة
من الأحقية في التشريع الديني بما لا يوجد له ، ولا به ، ولا فيه ، نص واحد
من نصوص الأناجيل ، بل إن الرسائل التي تعتبر المصدر الوحيد للطقوس ،
والبروتوكول الديني لم يعترف بها إلا في بدء القرن الرابع الميلادي ، وما قبله
من الزمن فهي إما مجهولة ، أو غير معترف بصحتها .
وإذن فأهمية الدراسة لهذه المجامع من ناحية هامة وهي ، تحديد بدء الاتفاق
على القول بالتثليث ، وتحديد بدء إدخاله في الديانة المسيحية كنظام ديني .
كذلك تحديد الفاعلين ، والقائلين والمتمذهبين بهذا التثليث ، وأدلتهم
ومراجعهم الدينية ، أو التاريخية .
أضواء على المسيحية — صفحة 93
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٩٣