ويقول في نفس الإصحاح التاسع ما نصه : ( ولما وصل إلى دير سالم ، وحاول
أن يقترب من التلاميذ خافوا منه لأنهم غير مصدقين به أنه تلميذ ( 1 ) ) .
ثانيا - تنص الآيات الإنجيلية أن بولس الذي يسمى شاول قد صار قديسا ،
فيقول في الإصحاح التاسع من رسالة ( الأعمال ) : ( في ذهابه حدث أنه اقترب
إلى دمشق فبغتة أبرق حوله نور من السماء ، فسقط على الأرض ، وسمع صوتا
قائلا : له شاول ، شاول : لماذا تضطهدني ؟ فقال من أنت يا سيد ؟ فقال : أنا
يسوع الذي أنت تضطهده ، صعب عليك أن ترفس مناخس ! فقال وهو مرتعد
متحير : يا رب ماذا تريد أن أفعل ، فقال له الرب : قم وادخل المدينة ، فيقال
لك ماذا ينبغي أن تفعل ( 2 ) ) .
وهنا يجد القارئ فجوة ، ذلك أن بولس انتقل فجأة من عدو إلى نبي ،
ومن مبغض إلى مصدر لما أبغضه ، فهل الله يختار أنبياءه من الأشرار أو
الخصوم لدينه ؟ وهل يمكن من الناحية النفسية أن ينتقل رجل من حالة عداوة
شئ إلى حالة الإيمان به طفرة واحدة ، فضلا عن أن يكون أحد أعمدة وأسس
العقيدة التي كان يكفر بها ويقتل أصحابها ويزرع الفزع في قلوب معتنقيها ؟
ذلك أمر جدير بالدراسة من الناحيتين : النفسية السيكولوجية ، ومن
الناحية التاريخية العلمية ، لنعلم مدى صحة وصدق تعاليم بولس العدو للمسيحية
تلك التعاليم التي جعلت في العصر الحديث المرجع الأول والأخير في تفسير كل
ما يتعلق بالديانة المسيحية ، حتى نقدم لهم نورا لمن شاء أن يستقيم ؟
ثم كانت عاقبة بولس هذا : أن أذيق من اضطهاد نيرون ، فقتل في عام 66 م
وقيل في عام 67 .
هامش
( 1 ) آيات 26 ص 172 لغة إندونيسية .
( 2 ) آيات 3 - 6 الإصحاح التاسع من رسالة الأعمال ص 171 لغة إندونيسية .