لا ينبئ بمستقبل طيب مع المسيحية ، هذا من جانب ، ومن جانب
آخر فهو الأستاذ الأكبر للتفسيرات المسيحية ، والمعين المبجل للعبادة والطقوس
والبروتوكولات الكنائسية ، وعليه وحده يعتمد في تفسير شعائر ومراسيم
الاحتفالات الدينية ، يقول في سفر الأعمال من الإصحاح الثاني والعشرين ما
نصه : ( أنا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكة ، ولكني ربيت في هذه
المدينة ( أورشليم ) .
ولكنه يذكر في الإصحاح الثالث والعشرين ( ولما علم بولس أن قسما منهم
صدقيون والآخرون فريسيون ، صرخ في المجمع : ( أيها الرجال الأخوة : أنا
فريسي ابن فريسي على رجاء قيامة الأموات ، أنا أخوكم ) .
ويذكر في الإصحاح الثاني والعشرين ( فلما مدوه للسياط قال بولس لقائد
المائة الواقف ، أيجوز لكم أن تجلدوا إنسانا رومانيا مقضى عليه ) ؟ وإذن فما
هي جنسيته ؟ هل هو روماني ؟ هل هو فريسي ؟ هو هو يهودي ؟ ذلك أمر
جد خطير في تحديد جنسيته ، ثم لماذا تتضارب كلماته هو في تحديد جنسيته ؟
فمرة يقول إنه روماني ، ومرة يقول إنه فريسي ؟ ومرة يدعي أنه ولد في
أورشليم ، فهو يهودي ؟ لماذا هذا التضارب منه هو في تحديد هويته وجنسيته ؟
موقفه من المسيحية :
أولا - لقد بدأ حياته عدوا قاسيا في عداوته للديانة المسيحية ، وأنه في
بدء حياته ليعد من أكبر الأعداء خصومة ، وقسوة ، وأغناهم كرها لها ،
وأبلغهم أذى لمعتنقيها ، وقد جاء هذا في رسالة ( أعمال الرسل ) في عديد من
أجزائها ، وفي مطلعها يقول ما نصه : ( شاول الذي ما يزال يخصب الخوف ،
ويفشي القتل في تلاميذ الرب قد توجه إلى الإمام الكبير ( 1 ) ) .
هامش
( 1 ) الإصحاح التاسع آيات 1 ص 171 لغة إندونيسية .