والثالثة ، رسالة يعقوب ، رسالة يهوذا ، رؤيا يوحنا التي تسمى الكتاب
النبوي .
كل هذه الرسائل - التي تعتبر أساس التدين المسيحي - لم يعترف بها مجمع
نيقية ولم تحصل على اعتراف إلا في مجمع لوديسيا عام 364 م .
7 - ليس لهذه الرسائل سند متصل أبدا فهي لم تعرف إلا على لسان أرينوس
عام 200 م ، وكليمنس عام 216 م .
8 - أصدرت الحكومة الرومانية في عهد الاضطهاد عام 303 م
أمرها بهدم الكنائس ، وإحراق الكتب ، وحظر اجتماع المسيحيين
لأداء عباداتهم . ونفذ هذا ، بل إن بعض القديسين مثل بولس
( شاول ) كان من الهاوين لهذه الحرفة ، وغص الإصحاح التاسع من
رسالة الأعمال بتاريخ حوادثه .
وإذن فهل يمكن إثبات السند المتصل ، وإثبات الالهام ؟ ذلك ما نرجو
للبحث أن يظهره كحقيقة تاريخية وعلمية لنقدم للمسيحية نورا .
فليس من التعصب أن نبحثها لنقدم لها الضوء الذي تسير عليه مطلقا وإنما
من الظلم أن نتركها فإن الانسانية هي القدر المشترك بين بني الإنسان ، وتحقيقها
تحقيق للانسان ، وعصب ذلك النصيحة القائمة على أسس البحث النزيه المجرد
من الهوى ، وفي تركها إهدار لحقيقة جزء من البشر وأنانية لا تليق بكرامة
الإنسان كإنسان ، وبالبحث نرفع عنا عار الأنانية ، وبالعلم يرتفع الإنسان فوق
قيم الحيوان الأنانية ، فللعدل والحق والإنسانية ابحثوا ، لتقدموا لها نورا . . .
أضواء على المسيحية — صفحة 89
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٨٩