ولهذا السبب وأمثاله ألف برنابا إنجيله حيث يقول في مقدمته : ( الذين
ضل في عدادهم أيضا بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى ، وهو السبب الذي
لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته ) .
وإذن فبين الأناجيل الأربعة وإنجيل برنابا شون شاسع في تصوير العقيدة
والديانة المسيحية :
1 - ففي الأناجيل الأربعة تصور العقيدة تصويرا أقنوميا ( ثلاثة أقانيم )
بينما هي في برنابا ، عقيدة سهلة واضحة : الله رب العالمين خالق السماوات
والأرض .
2 - تصور الأناجيل الأربعة عيسى على أنه ابن الله ، ويصوره إنجيل برنابا
على أنه نبي الله ، ويؤكد ذلك ، ويأسى ويتأذى لما نشره بولس من
أعمال ويكتب إنجيله ردا وتصحيحا للحق الذي أريد به التضليل .
3 - وفي الأناجيل الأربعة عيسى صلب ، وفي برنابا عيسى لم يصلب ولم يمت
بل رفع لأنه من قبل وعد بذلك ، وإن جانبا من الناس لما سمع مقالة
الصلب اعتقد أن المسيح نبي كاذب لأنه وعد بأنه لم يموت إلا قرب
قيام الساعة .
وإذن : فلماذا تحرم البابوية والمجامع والكنيسة إنجيل برنابا ؟ هل لهذه
الفروق ؟ أو لشئ آخر ؟ ذلك ما نرجو من الباحثين أن يقدموه للتاريخ حتى
نقدم للمسيحية نورا .
أضواء على المسيحية — صفحة 79
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٧٩