من هذه الرسالة جانبا من آيات القرآن الكريم التي تحدد العلاقات بين الأمة
الإسلامية وغير المسلمين ، وهنا خطر ببالي سؤال كان فضيلة المرشد العام للدعوة
الإسلامية في إندونيسيا الأخ محمد ناصر قد سألني عنه ، وهو : ما هو الحد الفاصل
في المعاملات بين المسلمين وغيرهم في زمن الحرب والسلم ؟
وقد كتب المرحوم الأستاذ عباس محمود العقاد في هذا الموضوع فصلا في
كتابه : ( حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ص 227 - 253 ) وكذلك كتب - رحمه
الله رحمة واسعة - فصلا في كتابه : ( الفلسفة القرآنية ص 108 - 114 ) .
وكتب فضيلة الأستاذ الجليل المرحوم الدكتور محمد عبد الله دراز عضو جماعة
كبار العلماء بالأزهر الشريف ، رسالة تسمى ( مبادئ القانون الدولي العام ) .
وكتب الأستاذ ؟ الأكبر شيخ الأزهر الراحل الشيخ محمد شلتوت كتابا أسماه :
( العلاقات الدولية في الإسلام ) وكتب المرحوم الأستاذ ( أحمد نار ) كتابا أسمه :
( القتال في الإسلام ) .
وتلك الكتب كلها لجهابذة الفكر الإسلامي ، الموثوق فيهم علميا وخلقيا
ونفسيا .
والذي خطر لي الآن عن الحد الفاصل الذي سأل عنه فضيلة المرشد العام ليس
البحث العلمي الطويل ، فموطنه المراجع المذكورة ، وإنما التعبير عنه بإيجاز بما يلي .
أولا : موقفنا ممن ليس لهم دين سماوي بما يلي :
الذين ليس لهم دين سماوي تحدد آية المجادلة رقم 28 علاقتنا بهم ، وأنها
مقطوعة نهائيا ، إما الإسلام ، وإما السيف . فالشيوعيون على الإطلاق من
موسكو إلى بكين إلى تشكوسلوفاكيا إلى يوغسلافيا . . . الخ لا ينبغي أن
تكون هناك علاقات معهم مطلقا ، فطعامهم حرام ، ونساؤهم حرام ، وصحبتهم
حرام ، والسير معهم في طريق حرام . . . ) .
أضواء على المسيحية — صفحة 168
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٦٨