لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن
يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين - آل عمران 83 - 85 ) ( شرع لكم من
الدين ما وصى به نوحا ، والذي أوحينا إليك ، وما وصينا به إبراهيم وموسى
وعيسى : أن أقيموا الدين ، ولا تتفرقوا فيه ، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ،
الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ، وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم
العلم بغيا بينهم ، وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب
الشورى 7 - 8 ) .
فليس في القرآن إشارة واحدة إلى أن هناك عدة أديان ، فكل الأنبياء أرسلوا
ليعبد الناس ربهم ، وقد أفاضت سورة الشعراء في تصوير تلك الوحدة ، وإذن
فما هي تلك الأديان التي سنقارن بينها ؟ وهل بعد الحق إلا الضلال ؟
لذلك فإنني غير موافق أبدا على عنوان ذلك العلم مقارنة الأديان ، وإنه
لتزوير علمي نادت به فئات خبيثة لتضلل شبابنا الإسلامي ، ولتفسح لثقافة
دينها المعوج المنحرف ، الذي صنعته المجامع الضالة مجالا في عقول أبنائنا .
ومن جانبي ، ففي كلية أصول الدين بمؤسسة التعليم العالي في سومطرة
الجنوبية فالمبانغ ، قد ألغينا المادة التقليدية ، وعوضنا عنها دراسات في أقوال
المسيحيين الذين أسلموا ، مثل إيتين دينيه ، أو الذين لما يسلموا ، مثل الدكتور
نظمي لوقا ، إذ ليس في الوجود التاريخي والعلمي شئ يسمى أديانا ، فإن الدين
واحد هو دين الإسلام ، ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة لقوم يوقنون ) ؟
حول أغنية التسامح الديني
لمجرد القول بالتوحيد طرد أريوس وأصحابه ، واستمرت قرارات الطرد
والحرمان سلوكا عاديا ومألوفا للكنيسة ضد كل من يصدع بفكرة تخالف رأي
الكنيسة ، وشمل ذلك الملوك والأمراء والعلماء ، وأقامت الكنيسة محاكم