تلك خاطرة عرضها على فكري دراسات هذه الرسالة التي أعطتنا فكرة
سريعة هي أن حرية البحث قد وأدتها المجامع المسيحية ، وشرف العلم قد ضيعه
بطاركة الكنائس ، لا سيما بعد أن جعلت روما من البابا خليفة عن السيد المسيح
يغفر الذنوب ، ويهب الملك فيغفر لمن يشاء ويعز من يشاء ، فخطر لي موقف
أخي المسلم الحريص على أمانة العلم وتلصص جولد تسهير الذي يدعي الحيدة
ليسرق ويخذل كما فعل أجداده من قبل ؟
فهل لمثل هؤلاء ثقة تاريخية حتى يكونوا أئمة شبابنا في وضع قيم البحث
العلمي ؟ !
حول مقارنة الأديان
كذلك تغني القوم في الغرب والشرق عن مادة علمية يسمونها : ( مقارنة
الأديان ) ، وجاء في نفسي بعد عرض مادة هذه الرسالة ، أنه ليس هناك ما يسمى
بالأديان في نظر القرآن ، ولتقرأ معي قول الله تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك
من رسول إلا نوحي إليهم أنه لا إله إلا أنا فاعبدون - الأنبياء 25 ) ( واسأل من
أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون - الزخرف 45 )
( إن الدين عند الله الإسلام ، وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم
العلم بغيا بينهم ، ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب - آل عمران
119 ) ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ، وما أمروا
إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين
القيامة - سورة البينة 4 - 5 ) .
( أفغير دين الله يبغون ، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها
وإليه يرجعون . قل آمنا بالله وما أنزل علينا ، وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ، ويعقوب والأسباط ، وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم ،