الغفران لمن تشاء ، وتطور هذا القرار إلى وثائق تباع ، وإليك صورة
المكتوب فيه : ( ربنا يسوع المسيح يرحمك يا فلان ، ويحلك باستحقاقات آلامه
الكلية القداسة وأنا بالسلطان الرسولي المعطي لي أحلك من جميع القصاصات
والأحكام والطائلات الكنسية التي استوجبتها ، وأيضا من جميع الإفراط
والخطايا والذنوب التي ارتكبتها ، مهما كانت عظيمة وفظيعة ، ومن كل علة ،
وإن كانت محفوظة لأبينا الأقدس البابا ، والكرسي الرسولي ، وأمحو جميع
أقذار المذنب وكل علامات الملامة التي ربما جلبتها على نفسك في هذه الفرصة
وأرفع القصاصات التي كنت تلتزم بمكابدتها في المطهر وأردك حديثا إلى الشركة
في أسرار الكنيسة ، وأقرنك شركة القديسين ، أردك ثانية إلى الطهارة والبر
اللذين كانا لك عند معموديتك حتى أنه في ساعة الموت يغلق أمامك الباب الذي
يدخل منه الخطاة إلى محل العذاب والعقاب ، ويفتح الباب الذي يؤدي إلى
فردوس الفرح ، وإن لم تمت سنين مستطيلة فهذه النعمة تبقى غير متغيرة ، حتى
تأتي ساعتك الأخيرة ، باسم الأب والابن ، والروح القدس ) .
السلوك الأخلاقي :
الذي يتصوره الشعب في رجل الرهبانية النزوع إلى جلال القدس الأعلى ،
والتطهر الروحي من كل شين وشهوة ، ليكون قدوة حسنة للأخلاق ، ولكن
الذي حدث أن رجال الكنيسة الذين يزعمون أنهم بلغوا الغاية في الطهارة
الروحية قد انغمسوا في الشهوات وارتكبوا الموبقات واستغلوا سلطانهم الديني .
وحول ذلك يقول المسيو إيتين دينيه : ( إن هؤلاء الوسطاء شر البلايا على
الأديان ، وأنهم لكذلك مهما كانت عقيدتهم ومهما كان إخلاصهم وحسن نيتهم ،
وقد أدرك المسيح نفسه ذلك ، ألم يطرد بائعي الهيكل ؟ غير أن أتباعه لم يفعلوا
مثل ما فعل ، واليوم إذا عاد عيسى ، فكم يطرد من أمثال بائعي الهيكل ؟ !
كذلك ما أكثر البلايا والمصائب ! بل ما أكثر المذابح والمجازر التي يكون
سببها هؤلاء الوسطاء ! سواء كانت بين العائلات أو بين الشعوب ، وهم في ذلك
أضواء على المسيحية — صفحة 130
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٣٠