ثالثا : سلوك الكنيسة ذاتها :
أ - فرضت الكنيسة إتاوات على كل فرد مسيحي طيب السلوك أو سئ
السلوك ، وقد استخدموا أساليب غير مهذبة في جمع هذا المال ، وأنه ليقال أن
ورما عاصمة البابا كان فيها ( 16000 ) ستة عشر ألفا من النساء العاهرات اللاتي
يستخدمن أعراضهن في الحصول على المعيشة قد اعتبرتهن الكنيسة موردا ماليا
لخزانة الدولة وفرضت عليهن إتاوات ، وضرائب ! !
ب - استحوذت الكنيسة على أحقية تفسير الأناجيل ، وإصدار الفتاوى ،
ومنعت العقل وحجرت عليه من التفكير ، بل طالبت بإلغائه إن عنت له
قضية لهم يفهمها ، ودعت العوام والمثقفين إلى ترويض عقولهم بأن يقبلوا كل شئ
غير معقول ، وفي هذا يوري المسيو إيتين دينيه الفرنساوي فيقول : ( وما كان
أصدق سان اغسطين ، وهو أخبث رجال الكنيسة ، عندما يريد أن يقطع أي
مناقة في عقيدته ، ما كان أصدقه وهو يصيح : ( أنني مؤمن لأن ذلك لا يتفق
والعقل ) ( 1 ) .
ج - يقولون في تعاليمهم : إن العشاء الرباني الذي يتكون من خمر وخبز
يستحيل إلى جسد ودم السيد المسيح - نعم هناك خلاف طويل بين الكنائس
ولكننا نصور الكنيسة الغربية - فمن أكل من الخبز وشرب من الخمر فقد أدخل
المسيح في جسده بلحمه ودمه ، وتلك مسألة لم تجد له زاوية في عقول الشباب
الغربي فثار عليها .
د - سلوك رجال الكنيسة :
صكوك الغفران :
قرر المجمع الثاني عشر الماضي : أن المسيح قلد كنيسة روما حق منح
هامش
( 1 ) أشعة خاصة بنور الإسلام ص 55 .