وثانيها : قصد إنشاء أثر العقد ، كإنشاء النقل في البيع ، والتزويج في عقد النكاح ، وغيرهما ، لكونه جزء السبب المؤثّر إجماعا ، ولازم ذلك اشتراط البتّ والقطع في العقد ، والترديد يضاد الإنشاء القطعي ، فلا يصحّ التعليق على أمر واقع غير معلوم الوقوع ، لمنافاته الإنشاء البتّي ، وبه صرّح جماعة كثيرة من أساطين الفقه ، مضافا إلى كونه معقد الإجماع .
وثالثها : دلالة لفظ العقد على هذا الإنشاء القطعيّ ، لغة وعرفا ، ولا يكفي مجرد القصد الخالي عن اللفظ الدال عليه ، ضرورة وجوب مطابقة صورة اللفظ للمعنى المقصود ولازم ذلك عدم صحّة التعليق على أمر واقع وإن كان معلوم الوقوع للعاقد لأنّ مدلول اللفظ على ما يتبادر منه عرفا ولغة « 1 » ، الترديد وعدم القطع في الإنشاء .
المطلب الثاني : في بيان مشروعية الشرط الواقع في ضمن العقد وصحته ،
بمعنى استحقاقه المشروط له ، ولزوم الوفاء به على المشروط عليه إلَّا ما استثنى .
والأصل فيه - بعد الإجماع عليه ، المتظافر نقله « 2 » في الجملة [ الأخبار ] المعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح « 3 » : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ » .
ونحوه الصحيح الآخر « 4 » : « المسلمون عند شروطهم إلَّا كل شرط خالف كتاب
هامش
« 1 » في بعض النسخ : ولغة فلا يكفي إلَّا بعد القطع بل مفاده الترديد .
« 2 » جامع المقاصد 4 : 431 : كفاية الأحكام : كتاب البيع ، الفصل الخامس في الشروط :
عوائد الأيام : 125 .
« 3 » وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الرواية 23040 .
« 4 » نفس المصدر : الرواية 23041 .