ومنها : المرويّ في تفسير القمّي « 1 » صحيحا ، وفي الاحتجاج مرسلا ، عن مولانا الصادق عليه السّلام ، في حديث فدك لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر : « تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين » ؟ قال : لا . قال : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ » قال : إيّاك أسأل البيّنة على من تدّعيه .
قال : « فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملَّكته في حياة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وبعده ، ولم تسأل المؤمنين على ما ادّعوا عليّ ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم » .
ومنها : موثّقة يونس بن يعقوب « 2 » : المرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة .
قال : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجل والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » .
ولا شكّ أنّ ما في اليد يصدق عليه الاستيلاء .
وغير ذلك من الإطلاقات ، وما ورد في موارد خاصة ، يعلم من تراكمها كون الجهة المقتضية للاستحقاق هي اليد .
ولا إشكال في ذلك ، إنّما يقع الكلام تارة : في معنى اليد وضبط مصاديقها التي قد يتطرق فيها الإبهام ، وأخرى في شرائط اقتضاءها الملكية وما فيه من الخلاف .
فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في المراد من اليد .
لا شبهة أنّه ليس المراد منها العضو المخصوص ، بل المعنى المتفاهم منه عرفا وما فهمه الأصحاب ، هو كونه تحت اختيار الشخص وتصرّفاته والاستنفاع منه ،
هامش
« 1 » تفسير القمّي : 501 .
« 2 » التهذيب 9 : 302 .