طهر المواقعة وفي الحيض ، ويجوّزون التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها ، وشراء عبد وعتقه ، واستدانة دين وقضاءه .
وفي التذكرة « 1 » : صحّ ذلك كلَّه .
ومنها - كما في جامع المقاصد « 2 » - : ما لو قال : طلَّق زوجتي ثلاثا ،
فإنه يكون وكيلا في الرجعتين بينهما . قال : ولكن يرد عليه أنّ ذلك توكيل في تصرف لا يملكه الموكَّل وقت التوكيل . فإنّ الرجعة يملكها بعد الطلاق ، فحقه أن لا يصحّ .
ثم أجاب بأنّه ليس ببعيد أن يقال : إنّ التوكيل في مثل هذا جائز ، لأنّه وقع تابعا لغيره ، ونحوه ما لو وكَّله في شراء شاتين وبيع أحديهما ، أمّا لو وكَّله فيما لا يملكه استقلالا ، كما لو وكَّل في طلاق زوجة سينكحها لم يصحّ .
والفرق بين وقوع الشيء أصلا وتبعا كثير ، لأنّ التابع وقع مكمّلا بعد الحكم بصحّة الوكالة واستكمال أركانها .
وعن التذكرة « 3 » إيماء إليه أيضا .
واعترض بعض أجلة من عاصرناه بمنع الفرق بين التابع والمستقلّ ، مع تناول أدلَّة الوكالة للقسمين ، بل مشروعية المضاربة حجة عليه ، فإنّها من الوكالة أيضا ، فلابدّ أن يقال : ما يرجع منها إلى معنى التعليق باطل ، باعتبار اقتضاء تأخر متعلقها تأخر [ ها ] ، أمّا ما لا يرجع إلى ذلك ، بأن جعله وكيلا عنه فيما هو أهل له ، ولو بإيجاد سببه المتأخر عن حال العقد صحّ ، وإن لم يجعله تابعا في وكالة شخص خاصّ ، بل وكَّل شخصا على الشراء وأخرى على بيع ما يشتريه .
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء 2 : 134 .
« 2 » جامع المقاصد 8 : 207 .
« 3 » تذكرة الفقهاء 2 : 134 .