تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
يجزون إلَّا ما كانوا يعملون . ونعم ما قيل في الفارسية : « نام حلوا بر زبان راندن نه چون حلوا بود » . إن هو إلَّا كاستنابة الأكل للجوعان وشرب الماء عن العطشان . ومن هنا يظهر الإشكال في جعل مواضع الاستثناء في العبادات من باب الوكالة ولو في مثل نيابة الحجّ عن العاجز . وإطلاق الوكالة عليه من باب المجاز ، كما حمل عليه في المسالك « 1 » قول المحقّق الثاني : ويصحّ التوكيل في الحكم والقضاء بين الناس ، قائلا بأن مراده نصب الإمام أو نائبه الخاصّ تولية القضاء للغير ، وتسميته وكالة مجاز ، وأمّا عن النائب العام في الغيبة فلا يجوز إلَّا للفقيه الجامع ، وهو متأصّل فيه ، فلا يتصوّر فيه النيابة . فرعان : الأوّل : ربما يظهر الخلاف منهم بعد الاتفاق على عدم صحّة توكيل المحرم غيره في إيقاع النكاح وابتياع الصيد حال الإحرام - في صحّته في إيقاعهما حال الإحلال . ففي المسالك « 2 » : ظاهر العبارة منعه ، والأولى : الجواز . وعن جامع المقاصد « 3 » : ظاهرهم عدم الجواز ، محتجّا بعدم كونه مالكا لمباشرة هذا التصرف الآن ، وهو شرط ، فهو كما لو وكل في طلاق امرأة سينكحها . وفي الروضة « 4 » : منع الظاهر ، بل الظاهر كونه كالتوكيل في طلاق الحائض بعد
هامش
« 1 » مسالك الأفهام 5 : 256 . « 2 » نفس المصدر . « 3 » جامع المقاصد 8 : 177 . « 4 » الروضة البهية 4 : 367 .