يجزون إلَّا ما كانوا يعملون . ونعم ما قيل في الفارسية :
« نام حلوا بر زبان راندن نه چون حلوا بود » .
إن هو إلَّا كاستنابة الأكل للجوعان وشرب الماء عن العطشان .
ومن هنا يظهر الإشكال في جعل مواضع الاستثناء في العبادات من باب الوكالة ولو في مثل نيابة الحجّ عن العاجز . وإطلاق الوكالة عليه من باب المجاز ، كما حمل عليه في المسالك « 1 » قول المحقّق الثاني : ويصحّ التوكيل في الحكم والقضاء بين الناس ، قائلا بأن مراده نصب الإمام أو نائبه الخاصّ تولية القضاء للغير ، وتسميته وكالة مجاز ، وأمّا عن النائب العام في الغيبة فلا يجوز إلَّا للفقيه الجامع ، وهو متأصّل فيه ، فلا يتصوّر فيه النيابة .
فرعان :
الأوّل : ربما يظهر الخلاف منهم بعد الاتفاق على عدم صحّة توكيل المحرم غيره
في إيقاع النكاح وابتياع الصيد حال الإحرام - في صحّته في إيقاعهما حال الإحلال .
ففي المسالك « 2 » : ظاهر العبارة منعه ، والأولى : الجواز .
وعن جامع المقاصد « 3 » : ظاهرهم عدم الجواز ، محتجّا بعدم كونه مالكا لمباشرة هذا التصرف الآن ، وهو شرط ، فهو كما لو وكل في طلاق امرأة سينكحها .
وفي الروضة « 4 » : منع الظاهر ، بل الظاهر كونه كالتوكيل في طلاق الحائض بعد
هامش
« 1 » مسالك الأفهام 5 : 256 .
« 2 » نفس المصدر .
« 3 » جامع المقاصد 8 : 177 .
« 4 » الروضة البهية 4 : 367 .