مقابلتها ببعض الاعتبارات اجتهاد في مقابل النصوص الصحيحة المعتضدة بالشهرة المحققة .
وكون الوكالة من العقود الجائزة من الطرفين غير مانع للبقاء ، مع عدم بلوغ المنع ، فكم من عقد جائز يلزم ببعض العوارض اللاحقة ، كشروع العامل في الجعالة .
فرع : يختص حكم بقاء الوكالة بما قبل العلم بالعزل به دون سائر المبطلات ،
كموت الموكل وجنونه وحجره اتفاقا للأصول الشرعية ، واختصاص المخرج به .
وفي بعض المعتبرة التصريح به في خصوص موت الموكَّل .
مسألة : يشترط في متعلق الوكالة أمور :
منها : أن يكون الموكَّل فيه مما يقبل النيابة شرعا ،
فإنّ الأفعال المترتّبة عليها الآثار الشرعية ، منها : ما تعلق بها غرض الشارع بنفس الفعل دون خصوصية المباشر ، كأكثر المعاملات من البيع والنكاح والطلاق والصلح والإجارة وغيرها ، والتطهير من النجاسات واستيفاء القصاص وأمثالها .
ومنها : ما تعلَّق غرضه بصدوره عن خصوص الشخص ، كعبادة الأحياء ، فإنّ الداعي إلى تشريعها غالبا حصول مشقة المكلَّف في العمل للامتثال وتذلَّله وتقرّبه بنفس العمل ، ومن غير العبادة كالظهار والجنايات ونحوها .
نعم ، لو كان المقصود بالأصالة من العبادة بذل المال ، كأداء الزكاة ، صحّت النيابة فيها . ومثل ذلك ما إذا تعذر للمكلَّف نفسه ، كغسل الأعضاء للمريض ، والحجّ عن العاجز .
وقد يحصل الشكّ في صحّة النيابة والوكالة فيها شرعا . والمهمّ بيان الأصل في ذلك ، لمجال الشكّ .
صرّح بعض أجلَّة من عاصرناه : أنّ الأصل جواز الوكالة مطلقا إلَّا ما خرج
مشارق الأحكام — صفحة 448
مساهمون: ملا محمد النراقي
ص٤٤٨