بسقوط خيار البائع عن العين ونقله إلى الغير .
المسألة الخامسة : منفعة العين في زمان الخيار قبل الفسخ في بيع الخيار وغيره مال المشتري ،
كالأصل ، فله صرفه كيف يشاء ، وأخذ العوض عليها ومطالبة أجرة المثل ولو من ذي الخيار إذا تصرّفه ، فلو آجره في زمان الخيار صحّت الإجارة ، لكن ما دام تملكه للعين ، وتنفسخ بفسخ العين ، كما أفتى به المحقق القمّي ووالدي العلَّامة « 1 » .
والقول بأنّ صحّة الإجارة تبطل تسلَّط الفاسخ على أخذ العين ، لاستحقاق المستأجر لتسلَّمه لأجل استيفاء منفعة في مدة الإجارة : يضعف بأنّ الفسخ من قواطع الإجارة ، نظير قطع إجارة البطن الأوّل في الوقف بموتهم ، وانتقال العين الموقوفة إلى البطن الثاني .
واستظهر بعض أفاضل من عاصرناه بقاء الإجارة للمشتري وعدم بطلانها بفسخ العين ، استنادا إلى أنّ المشتري ملك العين ملكية مطلقة مستعدة للدوام ، ومن نماء هذا الملك المنفعة الدائمة ، فإذا استوفاها المشتري بالإجارة فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ ، بل يرجع إليه الملك مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة بعد الفسخ ، كما إذا باعه بعد الإجارة .
ويفترق هذا عن إجارة البطن الأوّل في الوقف المنقطعة بانقضائهم ، بأنّ البطن الثاني لا يتلقّى الملك عن البطن الأوّل حتى يتلقّاه مسلوب المنفعة ، بل عن الواقف ، فالملك ينتهي بانتهاء استعداده .
ويضعّف هذا أيضا .
أوّلا : بأنّ حق ذي الخيار كما تعلق بالعين قبل الفسخ بتسلطه على إرجاعها إلى
هامش
« 1 » مستند الشيعة 2 : 391 .