تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
نعم ، إذا كان موجب الخيار مقيدا بردّ العين ، كما عند اشتراطه كذلك ، أمكن القول بسقوطه . ولعله لذا تردّد العلَّامة في المرابحة ، فيما لو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال بعد تلف المتاع « 1 » . بل عن المبسوط « 2 » وبعض آخر الجزم بالعدم ، نظرا إلى أنّ الردّ إنّما يتحقق مع بقاء العين . وعن المسالك « 3 » وجامع المقاصد « 4 » : ثبوت الخيار ، لعدم المانع مع وجود المقتضي . وقد عرفت فيما تقدم خلافهم في بقاء خيار المغبون بتلف المغبون فيه . المسألة الرابعة : اختلفوا في جواز التصرف الناقل لغير ذي الخيار ، كنقل المشتري المبيع في بيع الخيار ، على أقوال ثلاثة : الأوّل : عدم جوازه ، وهو المحكيّ عن الشيخ « 5 » وابن سعيد وظاهر الفاضل في القواعد « 6 » والمحقّق والشهيد الثانيين ، بل نسب إلى الأكثر ، وعن جامع المقاصد « 7 » والدروس « 8 » : نفي الخلاف عنه . وربما يظهر من بعض كلمات العلَّامة والشهيد خلافه . وفي التحرير « 9 » والتذكرة « 10 » : تجويز عتق المشتري العبد في زمان خيار البائع ،
هامش
« 1 » لم نقف عليه ولكن بحث قدّس سرّه عن أحكام المرابحة في تحرير الأحكام 1 : 186 ؛ وفي مختلف الشيعة 5 : 185 . « 2 » المبسوط 2 : 86 . « 3 » مسالك الأفهام 3 : 217 . « 4 » جامع المقاصد 3 : 309 . « 5 » جواهر الكلام 23 : 70 و 71 . « 6 » قواعد الأحكام 1 : 144 . « 7 » جامع المقاصد : 311 / 4 . « 8 » الدروس الشرعية 3 : 271 . « 9 » تحرير الأحكام 1 : 168 . « 10 » تذكرة الفقهاء 1 : 538 .