المسألة السابعة : يجوز شرط البائع في بيع الخيار الفسخ في كل جزء بردّ ما يخصّه من الثمن كما صرّح به بعض الأجلَّة ،
لعموم أدلَّة الشرط .
ولا يتوهّم عدم تجزي العقد فلا ينفسخ بعضه ويبقى بعض آخر ، لأن العقد وإن كان واحدا إلَّا أن متعلقه أمور متعدّدة غير ارتباطية ، يستقلّ كلّ منها في حصول أثر العقد فيه ، كما أشرنا إليه آنفا وبسطنا الكلام فيه سالفا ، عند بيان عدم فساد العقد بفساد بعضه وحصول التبعّض منه ، فلا يستلزم حلّ العقد بالنسبة إلى بعض حلّ الكلّ ، فيصحّ وقوع الشرط عليه .
نعم ، عند إطلاق الشرط ينصرف إلى فسخ الكلّ ، فالتجزئة - حينئذ - خلاف مقتضى الشرط . والظاهر صحّة التجزئة بالنسبة إلى شروط سائر العقود ، إلَّا إذا منعه مانع .
* * *
مشارق الأحكام — صفحة 338
مساهمون: ملا محمد النراقي
ص٣٣٨