تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يدخلن على الرجال ، ولا الرجال عليهنّ . والمحقق في النكت « 1 » ، والفاضل في المختلف « 2 » وكرهه ابن البراج . وقال ابن إدريس « 3 » : لا بأس بأجر المغنّيات في الأعراس ، إذا كان لم يتغنّ بالباطل ، على ما روى ، وهو مختار جمع آخر . وأمّا في غيرهما مما استثنى ، فيظهر من بعضهم : دعوى الإجماع على الحرمة ، ومن آخر وقوع الخلاف فيه أيضا . قال في الكفاية « 4 » بعد نقل كلام عن الشيخ الطبرسي في مجمع البيان : إنّ هذا يدلّ على أنّ تحسين الصوت بالقرآن والتغنّي به مستحبّ عنده ، وأنّ خلاف ذلك لم يكن معروفا عند القدماء ، وقال : كلام سيّد المرتضى في الغرر والدرر لا يخلو عن إشعار واضح بذلك ، ويظهر منه نسبة عدم التحريم في القرآن إلى الكليني أيضا . وفي مجمع الفائدة « 5 » ، جعل ترك الغناء في مراثي الحسين عليه السّلام أحوط ، مشعرا بميله إلى الجواز . وفي كفاية الأحكام : وفي عدّة من الأخبار الدالَّة على حرمة الغناء « 6 » إشعار بكونه لهوا باطلا ، وصدق ذلك في القرآن والدعوات والأذكار المقروءة بالأصوات الطيبة المذكرة للآخرة المجتمعة للأشواق إلى العالم الأعلى ، محل تأمّل - إلى أن قال : - فإذن ، لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوها . ثمّ إن ثبت الإجماع في غيره ، كان متبعا ، وإلَّا ففي حكمه على أصل الإباحة .
هامش
« 1 » النهاية ونكتها 2 : 99 . « 2 » مختلف الشيعة 5 : 49 . « 3 » المراسم : 170 . « 4 » كفاية الأحكام : 85 . « 5 » مجمع الفائدة والبرهان 8 : 61 - 63 . « 6 » وسائل الشيعة 6 : 210 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، الرواية 7754 .