تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والروضة « 1 » والكشفين « 2 » قدحه فيها ، بل عن المسالك « 3 » قدح ترك صنف منها كالنوافل منها أيضا ، استنادا إلى كونه خلاف المروّة ، كما في الروضة « 4 » ، بل ربما يحتمل كونه معصية ، لدلالته على قلة المبالاة بأمر الدين ، فيكون قادحا ، وفيه نظر . والأمر سهل ، إذ لا يتّفق عادة ترك جميع المستحبّات ، كما نبّه عليه بعضهم . ومن هذا يظهر عدم قدح ترك خصوص الجماعة في العدالة أيضا ، إلَّا إذا بلغ حدّ الاستهانة والاحتقار والاستخفاف . وعن السبزواري والأردبيلي والمجلسي قدحه فيها للخبرين : أحدهما : رواية ابن أبي يعفور « 5 » عن الصادق عليه السّلام قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا غيبة لمن صلَّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقط عندهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين ، وإلَّا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته » . والآخر المرويّ في البحار « 6 » عن الشهيد الثاني عن الباقر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من سمع النداء فلم يجبه من غير علَّة فلا صلاة له » « 7 » ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا صلاة لمن لا يصلَّي في المسجد مع المسلمين ، إلَّا من علَّة ، ولا
هامش
« 1 » الروضة البهية 3 : 130 . « 2 » كشف اللثام 2 : 19 ؛ وكشف الغطاء 1 : 266 . « 3 » مسالك الأفهام 2 : 321 . « 4 » الروضة البهية 3 : 130 . « 5 » وسائل الشيعة 8 : 319 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الرواية 10778 . « 6 » بحار الأنوار 85 : 5 . « 7 » وسائل الشيعة 8 : 291 ، الباب 11 ، الرواية 10694 .
مشارق الأحكام — صفحة 195 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري