وعن حريز « 1 » رفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « له ما لنا وعليه ما علينا ، مسلما كان أو كافرا ، له ما لأهل اللَّه سبحانه وعليه ما عليهم » .
ورواية أبي بردة « 2 » : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : « ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين ؟ » قال : قلت : يبيعها الذي في يده ؛ قال : « ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ » ثم قال : لا بأس أن يشتري حقّه منها ويحول حقّ المسلمين عليه ، ولعلَّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم للَّه تعالى » .
ورواية الهاشمي « 3 » المتضمّنة لتقرير الإمام عليه السّلام عن رجل اشترى أرضا من أراضي الخراج ، فيبنى فيها أو لم يبن غير أنّ أناسا من أهل الذمّة نزلوها أله أن يأخذ منهم أجور « 4 » البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟ قال : « يشارطهم فما أخذ بعد الشرط ؛ فهو حلال » .
وصحيح الحلبي « 5 » عن السواد ما منزلته ، فقال : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد » ، فقلنا : الشراء من الدهاقين ، قال : « لا يصلح إلَّا أن يشترى منها على أن يجعلها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر يأخذها أخذها » ، قلنا : فإن أخذها منه ، قال : « يردّ إليه رأس ماله وله ما أكل من ثمنها » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 15 : 157 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ، الرواية 20202 .
« 2 » نفس المصدر : الرواية 20194 .
« 3 » نفس المصدر 17 : 369 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشرائطه ، الرواية 22767 .
« 4 » في الوسائل : أجرة البيوت .
« 5 » نفس المصدر 17 : 371 ، الباب 21 ، الرواية 22773 ؛ و 25 : 435 ، الباب 18 من أبواب إحياء الموات ، الرواية 32293 .