كما صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بخيبر قبّل سوادها وبياضها » ، وغيره .
وكذا لا شك ، بل لا خلاف - ظاهرا - في أنّ الأصل فيما فيه الولاية للإمام عليه السّلام إذا دعت الضرورة إلى مداخلة غيره في غيبته ، كونها للفقيه العدل بحقّ النيابة ، إلَّا ما خرج بدليل ، بل في تضاعيف كلمات أكثرهم عدم الاستثناء .
ويدلّ عليه - مضافا إليه - عمومات النيابة ولو بتراكمها وتعاضد بعضها بعضا ، ككونه وارث الأنبياء « 1 » وأمين الرسل « 2 » وخليفة الرسول « 3 » ، وحصن الإسلام « 4 » ومثل الأنبياء وبمنزلتهم « 5 » والحاكم « 6 » والقاضي « 7 » والحجة من قبلهم « 8 » ، وأنّه المرجع في جميع الحوادث « 9 » ، وأنّ على يده مجاري الأمور والأحكام « 10 » ، وأنّه الكافل لأيتامهم « 11 » ، وأمثال ذلك . كلّ ذلك في الروايات المتكثرة التي أكثرها معتبرة ، والباقي بالشهرة منجبرة .
فينقدح من هذين الأمرين : أنّ الأصل كون التولية والتقبيل للنائب العامّ في غيبة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 27 : 78 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الرواية 33247 .
« 2 » الكافي 1 : 46 ، الحديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 27 : 139 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الرواية 33422 .
« 4 » بحار الأنوار 82 : 177 ، الباب 20 ، الحديث 18 .
« 5 » « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » ؛ عوالي اللآلي 4 : 77 ، الحديث 67 ؛ وعنه البحار 2 : 22 ، الحديث 67 ؛ ونقله في المستدرك 17 : 320 ، الحديث 21468 ؛ نقلا عن العلَّامة الحلَّي في التحرير .
« 6 » وسائل الشيعة 27 : 136 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الرواية 33416 .
« 7 » نفس المصدر : 139 ، الرواية 33421 .
« 8 » نفس المصدر : 140 ، الرواية 33424 .
« 9 » نفس المصدر .
« 10 » تحف العقول : 238 ؛ وعنه البحار 100 : 80 ، الحديث 37 .
« 11 » مستدرك الوسائل 17 : 318 ، الرواية 21461 ؛ و 320 ، الرواية 21466 .