ملك الزكاة للفقراء فيملكها من عيّنه الإمام عليه السّلام ؛ لمنافاته لظاهر الإجماع وظواهر الأخبار ، ولا من قبيل الوقف على الفقراء الذي يملكها الجنس ، فتعيينه للناظر في ضمن من شاء من الأفراد ، لجواز تخصيصه المنفعة للبعض كيف شاء ، ولا هكذا مورد البحث ، بل يشبه أن يكون نظير الوقف على الجهة ، كالوقف على المسجد وعلى المشاهد المقدّسة ونحوهما ، على ما هو مختارنا فيه ، من عدم كونه ملكا لأحد ، بل هو محبوس على صرف منفعته على الجهة الموقوفة عليها العائدة لعامّة المسلمين .
وهل يجب الخمس في ارتفاع تلك الأراضي ، كما في المحكي عن ظاهر جماعة وصريح الحلَّي « 1 » وخمس الشرائع « 2 » والفاضل في المنتهى « 3 » والمحقق الأردبيلي « 4 » ووالدي العلَّامة « 5 » فيه وجهان .
البحث الثالث : تولية أرض الخراج والنظر فيها مع ظهور الإمام عليه السّلام واستقلاله ،
له عليه السّلام يصنع فيها على حسب ما يراه ، ويقبلها من يريد بالإجماع والنصوص ، كصحيحي البزنطي ومحمد « 6 » ، ورواية صفوان « 7 » وغيرها .
هامش
« 1 » السرائر 1 : 477 .
« 2 » شرائع الإسلام 1 : 205 .
« 3 » المنتهى 2 : 938 .
« 4 » مجمع الفائدة والبرهان 7 : 471 .
« 5 » مستند الشيعة 2 : 359 .
« 6 » وسائل الشيعة 15 : 157 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الرواية 20204 ؛ و 156 ، الباب 71 : الرواية 20198 .
« 7 » نفس المصدر : الرواية 20203 .