وأمّا في زمان الغيبة أو عدم استقلال الإمام الحقّ عليه السّلام ، ففي توقّف التصرف على إذن السلطان الجائر مطلقا ، كما قيل ، بل في الكفاية « 1 » عن بعضهم اتّفاق الأصحاب عليه ، وعلى تولَّي الجائر لأخذ الخراج والمقاسمة والتصرف فيهما ، أو عليه مع عدم الإمكان والتمكَّن بدون إذنه كما في المسالك ، أو جواز التقبيل بإذنه مطلقا كما هو ظاهر الأكثر ، أو جوازه كذلك مع عدم الإمكان بدون إذنه ، بحيث لا يمكن الاستنقاذ من أيديهم والتخلَّص من ذمّتهم ، وإلَّا فيحرم ، كما عن بعضهم ، أو عدم جواز ذلك في حال ، كما مال إليه مولانا الأردبيلي « 2 » .
ثمّ على القول بعدم التوقّف على إذنه أو عدم جوازه مطلقا ، أو مع عدم الإمكان ففي توقّفه على إذن الحاكم نيابة عن الإمام عليه السّلام مطلقا أو مع تمكَّنه في صرفها على وجهها ، كما ذهب إليه الشهيد الثاني « 3 » وغيره ، أو عدم التوقّف عليه ، ولكن جاز له ولكلّ من الشيعة خاصّة التصرف فيها وتقبيلها مع الإمكان وإلَّا فللشيعة التقبيل من الجائر أيضا ، كما اختاره والدي « 4 » ، ونقل جواز تصرّف الشيعة مطلقا عند استتار الإمام عليه السّلام عن ظاهر الشيخ في التهذيب « 5 » - أقوال .
وحقّ المقال في تحقيق الحال : أنّه لا شكّ ولا خلاف في أنّ النظر والتولية لهذه الأملاك حقّ الإمام الحقّ عليه السّلام أصالة . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - ما في المعتبرة ، كصحيح البزنطي « 6 » : « ما أخذ بالسيف ، فذلك للإمام عليه السّلام ، يقبله بالذي يرى ،
هامش
« 1 » كفاية الأحكام : 75 .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 7 : 488 .
« 3 » مسالك الأفهام 3 : 142 .
« 4 » مستند الشيعة 2 : 354 .
« 5 » التهذيب 4 : 143 .
« 6 » وسائل الشيعة 15 : 157 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، 20204 .