فلما كثروا عليه ، قال : أجيزوهم ، فأجيزوا . فهو أوّل من سن الجوائز .
قال الشاعر : [ وافر ]
فدى للأكرمين بنى هلال
على علَّاتهم عمّى وخالي [ 1 ]
هم سنّوا الجوائز في معدّ
فصارت سنة أخرى الليالي
الأحابيش حلفاء قريش
هم : « بنو المصطلق » ، و « الحيا بن سعد بن عمرو » ، و « بنو الهون بن خزيمة » ، اجتمعوا بذنب « حبشي » - وهو جبل بأسفل « مكة » - وتحالفوا با لله : إنا ليد على غيرنا ما سجى ليل ، ووضح نهار ، وما رسا « حبشي » مكانه .
فسموا : أحابيش ، باسم الجبل .
وقال حماد الراوية :
سموا « أحابيش » لاجتماعهم . والتجمع في كلام « العرب » هو التحبّش .
الحمس
هم : قريش ، ومن دان بدينهم ، من « كنانة » - وإنما التحمّس : التشدّد في الدين - وكانوا لا يستظلَّون [ 2 ] أيام « منى » ، ولا يسؤون السمن ، ولا يدخلون البيوت من أبوابها [ وهم محرومون [ 3 ] ، ويقفون ب « المشعر » ، ولا يأتون « عرفة » ، ولا يلتقطون الجلَّة [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] اللسان : « أهلي ومالي » .
[ 2 ] ه ، و : « يستطيبون » . وانظر : اللسان « حمس » والسيرة لابن هشام ( 1 : 214 ) .
[ 3 ] التكملة من « اللسان » .
[ 4 ] اللسان : « ولا يلقطون الجلة » . ق ، م :
« ولا يلتقطون الحلة » . وقد ذكر ابن هشام وهو يتحدث عن « الحمس » أنهم كانوا يلقون ثيابهم وحللهم إذا فرغوا من الطواف ، فلا يمسها أحد ولا يلتقطها .