القارظان
تقول العرب : لا أفعل كذا ، حتى يؤوب القارظان . أما الأوّل ، فهو القارظ العنزي ، وهو : يذكر بن عنزة . وكان « خزيمة بن نهد بن زيد » ، يهوى ابنته « فاطمة » . وهو القائل فيها : [ وافر ]
إذا الجوزاء أردفت الثّريا
ظننت بآل فاطمة الظَّنونا
وأن أباها خرج ، يطلب القرظ ، فلقيه « خزيمة » فقتله ، فلم يرجع ، ولم تعرف قصته ، حتى قال « خزيمة » : [ متقارب ]
فتاة كأنّ رضاب العبير
بفيها يعلّ به الزّنجبيل
/ 303 / قتلت أباها على حبها
فتبخل إن بخلت أو تنيل
فلما قال هذين البيتين تحاربوا .
و « القارظ » الآخر هو : أبو رهم [ 1 ] - رجل من « عنزة » - وكان عشق ابنة عم له ، فالتقيا في أخذ القرظ ، فاحتملها على بعيره ، حتى وقع في « بنى ضابئ » [ 2 ] « همدان » وهم اليوم يدعون : بنى قارظ .
ولهما يقول « أبو ذؤيب » : [ طويل ]
وحتّى يؤوب القارظان كلاهما
وينشر في القتلى [ 3 ] كليب بن وائل [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ب ، ط ، ل : « قرظ » : « رهم » .
[ 2 ] ب ، ط ، ل : « حي » .
[ 3 ] ق ، م : « الهلكى » .
[ 4 ] ق ، م ، ه ، و : « لوائل » . وهي رواية اللسان وشرح القاموس . وما أثبتناه رواية الأصول والصحاح .