( 1 ) هكذا قرأته في كتاب « سيبويه » بالتاء وفتح الراء [ 1 ] . خفّا حنين كان « حنين » إسكافا من أهل « الحيرة » ، ساومه أعرابي بخفين ، فاختلفا حتى أغضبه . فأراد أن يغيظ الأعرابي ، فلما ارتحل أخذ « حنين » أحد الخفين فألقاه ، ثم ألقى الآخر في موضع آخر من طريقه . فلما مر الأعرابي بأحدهما ، قال : ما أشبه هذا بخف « حنين » ، ولو كان معه الآخر لأخذته ، ومضى ، فلما انتهى إلى الآخر ، ندم على ترك الأول ، وأناخ راحلته ، فأخذه ورجع إلى الأول ، وقد كمن له « حنين » ، فعمد إلى راحلته فذهب بها ، وبما عليها . وأقبل الأعرابي ، ليس معه غير الخفين . فقال له قومه : ما الَّذي أتيت به ؟ قال : بخفي « حنين » . فضربته « العرب » مثلا لمن جاء خائبا . عطر منشم قد اختلفوا في « منشم » ، وأحسن ما سمعت فيه ، أنها امرأة كانت تبيع الحنوط في الجاهلية ، فقيل للقوم إذا تحاربوا : دقّوا بينهم عطر منشم يراد : طيب الموتى .
المعارف — صفحة 613
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٦١٣
[ طويل ]
وعدت وكان الخلف منك سجيّة
مواعيد عرقوب أخاه بيترب
هامش
( 1 ) يترب - قرية باليمامة . ( معجم البلدان ) . المعارف لابن قتيبة
[ 1 ] زاد ز : ب ، ط ، ل : وقال آخر :كانت مواعيد عرقوب لها مثلا
وما مواعيدها إلا الأباطيل