تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
عمرو الَّذي يقال فيه : شب عمرو عن الطوق و : « عمرو بن عدىّ بن نصر » ابن أخت « جذيمة الأبرش » ، وهو الَّذي كان يقول : إذا جنى الكماة بين يدي خاله ، وهو صبي : [ رجز ]
هذا جناي وخياره [ 1 ] فيه وكلّ جان [ 2 ] يده إلى فيه
واستهوته الجنّ حينا ، ثم ظهر فوجده « مالك » و « عقيل » ، فانتسب لهما ، فأتيا به « جذيمة » ، فسر به سرورا شديدا ، وحكَّمهما ، فحكما منادمته . فهما ندماء « جذيمة » . قال « متمم بن نويرة التّيمي » يرثى أخاه : [ طويل ]
وعشنا كندمانى جذيمة حقبة من الدّهر حتى قيل لن يتصدّعا
وقال « أبو خراش الهذلي » : [ طويل ]
ألم تعلمي أن قد تفرّق قبلنا خليلا صفاء مالك وعقيل
وأن أمه نظَّفته وألبسته ثياب الملوك ، وطوّقته بطوق ، وأمرته بزيارة خاله . فلما رأى خاله لحيته ، والطوق في عنقه ، قال : شب « عمرو » عن الطوق . وكانت « الزّباء » ، قتلت خاله ، فأدرك « عمرو » و « قصير » ثأره ، فقتلاها . الأكراد تذكر « العجم » أن « الأكراد » ، فضل طعم « بيوراسف » ، وذلك أنه كان يأمر أن يذبح له كل يوم إنسانان ، ويتخذ طعامه من لحومهما ، وكان له وزير يقال له : أرمائيل . وكان يذبح واحدا ، ويستحيى واحدا : ويبعث به إلى جبال « فارس » ، فتوالدوا في الجبال وكثروا .
هامش
[ 1 ] ب ، ط ، ل : « وخيارى » . [ 2 ] اللسان « جنى » : « إذ » .
المعارف — صفحة 618 | ابن قتيبة الدينوري / ثروت عكاشة