البداية والنهاية : 11 / 319 ، النجوم الزاهرة : 4 / 174 .
والزبير فهو ابن العوام بن خويلد الأسدي القرشي أبو عبد الله ، صحابي ، كان
من المؤلبين على عثمان ومن الذين أنكروا عليه وأغلظ له في القول ، حتى أن عثمان
أرسل إليه سعيد بن العاص فقال له : إن عثمان ومن معه قد مات عطشا ، فقال
الزبير : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون . . . " الآية ، وبعد أن تمت البيعة لأمير المؤمنين
علي ابن أبي طالب عليه السلام وبيعة الزبير له استأذن هو وطلحة من علي عليه
السلام في العمرة . . . عزما منهما على نكث البيعة ورغبة في اللحوق بعائشة ، تأميلا
لبلوغ الرئاسة وطمعا في الدنيا . . . فخوفهما أمير المؤمنين الغدر والنكث ، فجددا
عهدا ثانيا ، وأذن لهما ، فسارا ، ولما وصلا مكة ناشدا الناس دم عثمان ، فاجتمع
إليهما من أجاب عائشة ، فمضوا جميعا إلى البصرة ناكثين بيعة أمير المؤمنين عليه
السلام ، فلما انتهى إليهم علي عليه السلام دعاهم إلى الله وإلى كتابه وسنة نبيه
والدخول في الجماعة وخوفهم الفتنة ، وأكثر من النصح والتذكار ، ولا جواب من
القوم إلا القتال أو خلع نفسه من الأمر ليولوه من شاؤوا ، فأذن عليه السلام
لأصحابه في القتال ، فلم يكن إلا قليلا حتى انهزم أصحاب الجمل وقتل طلحة
والزبير ، قتل الزبير ابن جرموز بوادي السباع سنة 36 ه .
ووادي السباع : بين البصرة ومكة ، بينه وبين البصرة خمسة أميال على حد
تعبير الحموي ، وسبع فراسخ على حد تعبير بعض المؤرخين .
وأما المربد : فهو من أشهر أحياء البصرة ، كان قديما سوقا للإبل ، ثم صار محلة
عظيمة سكنها الناس ، وبها كانت مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء ، وهو بائن
عن البصرة ، بينهما نحو ثلاثة أميال .
تاريخ الواقدي كما عنه في تقريب المعارف ، تهذيب ابن عساكر : 5 / 355 ،
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 69
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٦٩