سنة 382 ه :
فيها : استولى الوزير أبو الحسن ابن المعلم على أمور السلطان بهاء الدولة كلها
ببغداد ، ومنع الشيعة من أهل الكرخ وباب الطاق من إقامة العزاء والنوح في يوم
العاشر من المحرم على الحسين الشهيد بعد أن كان يقام من ثلاثين سنة .
المنتظم : 7 / 167 168 ، مرآة الجنان : 2 / 415 ، البداية والنهاية :
11 / 311 ، شذرات الذهب : 3 / 102 ، تاريخ الإسلام : 12 13 حوادث
ووفيات 381 400 ه ، العبر : 3 / 20 ، دول الإسلام : 207 ، النجوم الزاهرة :
4 / 162 .
وأبو الحسن ابن المعلم هو علي بن محمد الكوكبي ، استولى على أمور بهاء
الدولة في بغداد سنة 382 ه ، وشغب الجند وبعثوا يطلبون من بهاء الدولة أن
يسلم إليهم ابن المعلم ، وصمموا على ذلك ، إلى أن قال له رسولهم : أيها الملك اختر
بقاءه أبو بقاءك ، فقبض عليه حينئذ وعلى أصحابه ، فما زالوا به حتى قتلوه .
مرآة الجنان : 2 / 415 ، شذرات الذهب : 3 / 102 ، العبر : 3 / 20 .
وفي دول الإسلام عندما ذكر ابن المعلم هذا ، ذكر المحقق في الهامش : أي
الشيخ المفيد ، وهو غلط واضح ناشئ عن قلة معرفة والتباس .
وقال ابن كثير : في عاشر محرم أمر الوزير . . . بأن لا يفعلوا شيئا من تلك
البدع . . . ولله الحمد ، وقد كان هذا الرجل من أهل السنة .
والحمد لله على كل حال حسن ، ولكن رب كلمة حق أريد بها باطل ، فسنين
قلائل تمكن الشيعة آنذاك من إقامة مراسم العزاء وبهدوء ، لكن لم يتمكن أن يرى
العامة هذا ، وسعوا بكل ما بوسعهم لأجل منع العزاء ، وأنهم وإن تمكنوا في بعض
السنين من منع إقامة المراسم ، لكن هذا الشعار دام في أنحاء العالم وسيدوم إن شاء
الله تعالى .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 67
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٦٧