المسيب . ثم أتيته وهو في حلقته ، فسلمت ، فرد علي السلام ولم يكلمني حتى
تقوض المجلس ، فلما لم يبق غيري قال ما حال ذلك الإنسان ؟ قلت : خير يا أبا
محمد ، على ما يحب الصديق ، ويكره العدو . قال : إن رابك شئ ، فالعصا .
فانصرفت إلى منزلي ، فوجه إلي بعشرين ألف درهم ( 1 ) .
سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج التمار المدني
المتوفى حدود 133 ه
قال الذهبي فيه : سلمة بن دينار ، الإمام القدوة ، الواعظ شيخ المدينة النبوية .
وثقة ابن معين وأحمد وأبو حاتم ، وقال ابن خزيمة : ثقة ، لم يكن في زمانه
مثله .
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما رأيت أحدا ، الحكمة أقرب إلى فيه
من أبي حازم ( 2 ) .
وقال ابن حجر : كان ثقة كثير الحديث وهو من رجال الستة .
وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن عبد البر : وكان أبو حازم هذا ، أحد الفضلاء الحكماء العلماء
الثقات الأثبات من التابعين ( 3 ) بعث إليه سليمان بن عبد الملك بالزهري في أن
يأتيه فقال : للزهري ، ان كان له حاجة فليأت وأما أنا فما لي إليه حاجة مات
سنة 135 ه وقد قيل 140 ه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أوردها أبو نعيم في الحلية : 2 / 167 ، 168 - سير أعلام النبلاء : 4 / 226 - 234 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 6 / 96 رقم 24 .
( 3 ) التمهيد لما في الموطأ 21 / 96 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 4 / 126 رقم 247 .