- علم الجرح والتعديل
- علم تاريخ الرواة
فالجرح في الراوي أهم سلاح يتسلح به العلماء في الحديث تجاه الكذابين
وانه مبدء الحركة في تدوين علم الرجال بعد انتشار الكذب وكثرة
الكذابين والوضاعين .
ولذلك قال سفيان الثوري المتوفى 161 ه :
لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ ( 1 ) .
فنشأ علم الجرح والتعديل واهتم العلماء به ليتمكنوا بذلك معرفة رجال
الأسانيد ، وهم يسألون عن الرواة مواطنهم وأعمارهم وسماعاتهم من الشيوخ ،
ليعرفوا اتصال الأسانيد وانقطاعها وكانوا يسألون عن الرواة أنفسهم ليعرفوا مكانته
في الصدق والكذب ، وكان من آثار هذه الحركة تدوين الكتب التراجم في الرجال
واخبارهم ، صنفوا في الصحابة وأحوالهم ، وأخبارهم وقبائلهم ومن التابعين
واتباعهم وأهل العلم من بعدهم من المحدثين والفقهاء فمنهم من صنف على
حسب الطبقات ، فتناول أحوال الرواة طبقة بعد طبقة ، كطبقات الكبرى لمحمد بن
سعد المتوفى 230 ه و " طبقات الرواة " لخليفة بن خياط العصفري المتوفى 240 ه .
ومنهم من صنف في بيان الأسماء والكنى لتمييز والتفريق بين رواة
الحديث حذرا عن التدليس في الشيوخ ، وصنف لذلك علي بن المديني
المتوفى 234 ه كتاب " الأسامي والكنى " وبعدها " الكنى والأسماء " لابن بشر
محمد بن أحمد الدولابي المتوفى 320 وبعده الإكمال لابن ماكولا البغدادي
هامش
( 1 ) الكفاية للخطيب - فتح المغيث 4 / 133 - الكامل في الضعفاء 3 / 4 .