الجنة ، يحب الله ويحبه الله ورسوله فتح الله بأيديه المقتدرة الفتوح ، وقتل الله
بأيديه الكفار والمحاربين ، الذاب عن وجه رسول الله الكروب ، . . .
فعلى ذلك علي بن أبي طالب لا يحتاج إلى جعل الجاعل ووضع الواضع
للحديث في فضائله ومناقبه حتى يقال : بان الكوفة هي دار الضرب للحديث ( 1 ) .
فمن أدرك هذا وأدرك ما في الشام من الفتن والإضلال وتفكر في ذلك
يعلم بأن البلية والرزية وخروج الفتنة في وضع الحديث من الشام لا من الكوفة ،
منها نشأت وانتشرت إلى الأمصار .
الشام
أرسل عمر بن الخطاب إلى الشام واليا ، اسمه ، يزيد بن أبي سفيان ، ولما
مات يزيد عين عمر أخاه معاوية بن أبي سفيان وولاه فيما بعده على بلاد الشام ( 2 )
بلا رقيب ولا حسيب .
فلما مضى دور عمر بن الخطاب بدأ عثمان عهده ليكون الخليفة الثالثة من
بعده ، وأنه أول الخلفاء من بني أمية ، لأن أبوه " عفان " كان ابن لأبي العاص بن أمية
ولذلك جمع الأمويين حوله فجعلهم ولاة لخلافته وحكومته بلا منازعة
ومعارضة ، فصاروا فئة متميزة عن الجميع .
جمع أعداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليكونوا أصفياءه وأعوانه ، منهم الحكم بن أبي
العاص بن أمية طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الذي نفاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الطائف
هامش
( 1 ) انظر : الوضع في الحديث .
( 2 ) تاريخ الاسلام الخلفاء الراشدين ص 180 .