ولأبي قلابة المتوفى 104 ه وصية لأحد تلاميذه المقربين ( هو أيوب
السختياني ) المتوفى 131 يقول :
أرسلوا كتبي إلى أيوب لو كان حيا وإذا لم يكن حيا فاحرقوها ( 1 ) .
ولذلك عبيدة بن قيس المتوفى 72 ه بعد أن أتلف كتبه قال : أخشى ان يليها
أحد بعدي فيضعها في غير مواضعها ( 2 ) .
روى الذهبي أنه قال : قال أبو عبد الله الحاكم : إسحاق بن راهويه وابن
المبارك ، ومحمد بن يحيى هؤلاء دفنوا كتبهم ( 3 ) .
إن المناقشات ، دارت حول النظريتين في البطلان والتصحيح ، بين الاخبار
المجوزة والمانعة ، أخذت طائفة نظرية المنع مع ما يلاحظ من تأكيد الخليفة على
ذلك وانه العامل الرئيسي في ذلك ، قال امتياز أحمد في " دلائل التوثيق " :
منع الفاروق عمر : وعامل رئيسي آخر لعدم تدوين أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في
وقت مبكر كان الامر المشدد أصدره عمر بمنع الصحابة من تسجيل أقوال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ووجدنا ان الفاروق عمر اثنا خلافته نفذ هذا الامر بنجاح وفي سعيه
لتنفيذ سياسة حرق بعضا من مجموعات الأحاديث المكتوبة ولهذا فتسجيل
أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في عهد عمر تم بمعدل متواضع للغاية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 88 ، طبقات ابن سعد : 7 / 135 .
( 2 ) جامع بيان العلم : 1 / 67 ، سنن الدارمي : 1 / 131 ، طبقات ابن سعد : 6 / 63 ، وتقييد العلم : ص 61 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 11 / 377 .
( 4 ) دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث - لامتياز أحمد ، عميد كلية المعارف الإسلامية بجامعة كراتشي -
نقله إلى العربية الدكتور أمين قلعجي - ط . الأولى - القاهرة 1410 ه تقييد العلم ص 53 ، جامع بيان العلم
وفضله : 1 / 65 .