المتوفى 486 ه وغيرها .
وفي الجرح والتعديل ، يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين
والجوزجاني وعلي بن المدني ، والبخاري وأمثالهم صنفوا في الرجال جرحا
وتعديلا ، ومن أهم تلك الكتب والمصنفات هي كتب " الضعفاء المتروكين " ( 1 )
وهذه الكتب العديدة تشهد لنا الآن بكثرة الدواعي في الصدر الأول لانحراف
الناس وتفرق الأمة عن السنة الشريفة النبوية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كتابة الحديث
منشأ الخلاف في كتابة الحديث والمنع لذلك والتحديث بها يرجع إلى
عهد الفاروق عمر بن الخطاب ( 2 ) لأنه منع من التدوين والكتابة والتحديث ، بل
وأضاف على سيرته التخريق والتحريق ( 3 ) .
ومن المعروف ان عددا من الصحابة والتابعين اثر متابعته ما حرقوا أو
طمسوا السجلات المكتوبة بأنفهسم أو وصوا بذلك ، ومن المعروف أيضا : ان
الفاروق وعبد الله بن مسعود حرقوا ( 4 ) ، وتخلصوا من كافة المواد المكتوبة
المتصلة بهم ، وأصدر عبد الله بن مسعود أمرا عاما بحرق كل ما هو مكتوب في ذلك
الوقت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مثل ما كتب ، البخاري ، والنسائي ، وابن الجوزي وابن حبان والعقيلي والدارقطني وابن عدي والذهبي .
( 2 ) تقييد العلم 57 جامع بيان العلم : 1 / 64 .
( 3 ) طبقات ابن سعد : 5 / 140 ، تقييد العلم : 52 ، دلائل التوثيق ص 210 .
( 4 ) دراسة في أدب المخطوطات العربية : 1 / 20 ، ميزان الاعتدال : 2 / 276 ، تقييد العلم : ص 52 ، طبقات
ابن سعد : 5 / 140 .
( 5 ) دلائل توثيق السنة ص 243 ، جامع الأحاديث للسيوطي : 13 / 61 رقم 210 .